السيد محمد الصدر
562
تاريخ الغيبة الصغرى
الشرعيين في ذلك المجتمع ، فسوف لن يكون الإرث لهم مشروعا باعتبار ما عرفنا من سريان قانون الإرث الذي ينص عليه السلام إلى ذلك الزمان . ومن واضحات قانون الإرث عدم وصوله إلى الولد غير الشرعي . ولكن هذا الولد لا يحمل جريرة والديه بطبيعة الحال ، ومن هنا لا بد أن يكون مكفولا للدولة ، تيسر له سبل الحياة الكريمة المرفهة تدريجا . . . لو كان للولد غير الشرعي وجود . الفقرة الثانية عشرة : مركزة جميع وسائل النقل بأيدي الدولة . هذا صحيح في الدولة العالمية ، لا بمعنى الاعلان عن منع الملكية الخاصة لوسائط النقل ، كما يرمي إليه انجلز ، وانما بمعنى أخذ الدولة بزمام المبادرة إليها ، إلى حد تسقط أهمية المشاريع الشخصية تدريجا وتلقائيا . فهذه جميع الفقرات التي اقترحها انجلز ، مع التعليق عليها ، بحسب ما استطعنا إقامة القرائن عليه من أحكام وخصائص الدولة العالمية العادلة . - 4 - وأما الطور الأول الشيوعي المسمى بالاشتراكية ، فأهم خصائصه التي يختلف بها عما سواه - كما عرفنا - كما يلي : أولا : استمرار وجود الدولة التي هي في طريق الفناء . ثانيا : ارتفاع الاستغلال الرأسمالي إلى حد بعيد . ثالثا : رفع الملكية الخاصة لكل وسائل الانتاج المهمة . رابعا : تكون القاعدة الاقتصادية الأساسية هي القائلة : من كل حسب طاقته ولكل حسب عمله . خامسا : من لا يعمل لا يأكل . سادسا : تتخذ الملكية العامة شكلين سبق تعريفهما : ملكية الدولة والملكية التعاونية . سابعا : تكون التربية العلمية عالية ومركزة ، وخاصة علم الآلة ( الميكانيك ) وعلم الحمضيات . . . بمقادير لم تعرفها البلاد الرأسمالية . فهذه أهم الخصائص التي عرفناها وناقشناها ، فهل هي صادقة على الدولة العالمية أولا ؟ . سنفحص كل خصيصة في ناحية مستقلة : الناحية الأولى : بالنسبة إلى بقاء الدولة ، سبق ان برهنا على ضرورة وجودها ، وسيأتي مزيد من الحديث عن ذلك عند التعرض إلى ( الطور الأعلى ) ، حيث ترى